العلامة المجلسي

340

بحار الأنوار

يا أمير المؤمنين ؟ قال : الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا ، فخانوا وخالفوا ذلك ، وجحدوا حقوقنا واستخفوا بها ، وقتلوا أولادنا أولاد رسول الله الذين أمروا باكرامهم ومحبتهم ، قالوا يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن ؟ قال : بلى خبرا حقا وأمرا كائنا سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين . ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : وسيصيب الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلط الله تعالى عليهم للانتقام بما كانوا يفسقون كما أصاب بني إسرائيل الرجز ، قيل : ومن هو ؟ قال : غلام من ثقيف ، يقال له المختار بن أبي عبيد وقال علي بن الحسين عليهما السلام : فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف لعنه الله من قول علي بن الحسين عليهما السلام قال : أما رسول الله ما قال هذا ، وأما علي بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول الله ، وأما علي بن الحسين فصبي مغرور ، يقول الأباطيل ، ويغربها متبعوه ، اطلبوا لي المختار . فطلب فاخذ فقال : قدموه إلى النطع فاضربوا عنقه ، فاتي بالنطع فبسط وأبرك عليه المختار ، ثم جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف قال الحجاج : ما لكم ؟ قالوا : لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منا والسيف في الخزانة فقال المختار : لن تقتلني ولن يكذب رسول الله ولئن قتلتني ليحييني الله حتى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا ، فقال الحجاج لبعض حجابه : أعط السياف سيفك يقتله فأخذ السياف سيفه وجاء ليقتله به والحجاج يحثه ويستعجله ، فبينا هو في تدبيره إذ عثر والسيف بيده فأصاب السيف بطنه فشقه فمات ، فجاء بسياف آخر وأعطاه السيف فلما رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات ، فنظروا وإذا العقرب فقتلوه . فقال المختار : يا حجاج إنك لا تقدر على قتلي ويحك يا حجاج أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان للسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل العرب ، ويصطلمهم فأمر نزار ولده : فوضع في زبيل في طريقه فلما رآه قال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل من العرب أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك ، وقد قتلت الذين كانوا مذنبين في عملك والمفسدين ؟ قال : لأني وجدت في الكتاب